محمد اسماعيل الخواجوئي
533
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فلنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : وأمّا عمر ، فقد علم بما سبق نبذ من إيذائه للإنسية الحوراء فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها . [ ما ورد في الثاني ] ومنه أنّه خرق كتابها ، ومنعها من فدك « 1 » ، وكان ذلك بعد ما طالت المشاجرة بينها وبين أبي بكر في ردّها ، فردّها عليها وكتب لها بذلك كتابا ، فخرجت والكتاب بيدها ، فلقيها عمر ، فسألها عن شأنها ، فقصّت عليه قصّتها ، فأخذ منها الكتاب وخرقه ، ودخل على أبي بكر وعاتبه على ذلك ، واتّفقا على منعها عن ذلك ، فحلفت أن لا تكلّمهما ، وماتت وهي ساخطة عليهما « 2 » ، وقد سبق أنّ سخطها سخط اللّه . وروي أنّ أبا بكر استشفع بأسماء بنت عميس زوجته ، فقالت لها : يا بنت رسول اللّه واللّه أنّي لأعلم أنّ اللّه لم يخلق أهل بيت هم أفضل منكم ، وقد سألني أبو بكر كلامك له ، وله حقّ الزوج على المرأة تشفعيني في الإذن له ، فأذنت له ، فقال : يا بنت محمّد كلّميني ، قالت : لا واللّه لا أكلّمك أبدا ، قال : فاجعلني في حلّ . قالت : لا واللّه لا أفعل حتّى ألقى ربّي ثمّ أحاكمك إليه ، قوما فأخرجا عنّي ، فو اللّه لا كلّمتكما بعد هذا حتّى أقف أنا وأنتما بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، إنّ أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أخبرني أنّي أوّل أهل بيته لحوقا به ، فو اللّه لأشكوكما إليه ، فقاما وخرجا . فلمّا قضى نحبها نظر علي عليه السّلام في تجهيزها ومعه الحسن والحسين عليهما السّلام ،
--> - والعقد الفريد 2 : 250 و 3 : 63 ، والإمامة والسياسة 1 : 12 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 105 ، وبحار الأنوار 28 : 184 ، وغيرها . ( 1 ) فدك محرّكة قرية بخيبر ، كذا في القاموس . ( 2 ) بحار الأنوار 43 : 170 ، ودلائل الإمامة ص 45 .